وجوب وجواز حذف كلا من المبتدأ والخبر

👈 المبتدأ : هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية .
👈 الخبر : هو الاسم المرفوع المسند إليه ، نحو قولنا :
🔸️ زيد قائم “
🔸️ الزيدان قائمان “
🔸️ الزيدون قائمون ” .

🛑المبتدأ قسمان : ظاهر و مضمر( مستتر ) .
👈الظاهر ما تقدم ذكره .
👈 المضمر اثنا عشر ، وهي :
( أنا ، نحن ، أنتَ ، أنتِ ، أنتما ، أنتم ، أنتن ، هو ، هي ، هما ، هم ، هن )
️نحو قولنا
🔸️” أنا قائم “
🔸️ نحن قائمون “
🛑 الخبر قسمان : مفرد و غير مفرد .
👈 المفرد نحو قولنا : ” زيد قائم ” .
👈 غير المفرد أربعة أشياء :
1️⃣️ الجار والمجرور ” زيد في الدار “
️2️⃣ الظرف ” وزيد عندك “
️3️⃣ الفعل مع فاعله ” وزيد قام أبوه “
4️⃣ المبتدأ مع خبره ” زيد ناقته ذاهبة “
—————————————————–
🛑 أحكام تتعلق بالمبتدأ والخبر :-

الأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخبر ، وذلك لأن الخبر وصف فى المعنى للمبتدأ ، فاستحقّ التأخير كالوصف ، ويجوز تقديمه إذا لم يحصل بذلك لبس أو نحوه ، على ما سيأتي ؛ فتقول «قائم زيد ، وقائم أبوه زيد ، وأبوه منطلق زيد ، وفى الدّار زيد ، وعندك عمرو»
والحقيقة ينقسم الخبر ـ بالنظر إلى تقديمه على المبتدأ أو تأخيره عنه ـ ثلاثة أقسام :
⬅️ قسم يجوز فيه التقديم والتأخير ، وقد سبق ذكره ⬅️ قسم يجب فيه تأخير الخبر.
⬅️ قسم يجب فيه تقديم الخبر.

👈 وجوب تأخير الخبر :-

1️⃣ أن يكون كلّ من المبتدأ والخبر معرفة أو نكرة صالحة لجعلها مبتدأ ، ولا مبيّن للمبتدأ من الخبر ، مثل «زيد أخوك ، وأفضل من زيد أفضل من عمرو» فلا يجوز تقديم الخبر فى هذا ونحوه ؛ لأنك لو قدّمته فقلت «أخوك زيد ، وأفضل من عمرو أفضل من زيد» لكان المقدّم مبتدأ ، وأنت تريد أن يكون خبرا ، من غير دليل يدلّ عليه ؛ فإن وجد دليل يدلّ على أن المتقدم خبر جاز ، كقولك «أبو يوسف أبو حنيفة» فيجوز تقدم الخبر ـ وهو أبو حنيفة ـ لأنه معلوم أن المراد تشبيه أبى يوسف بأبى حنيفة ، لا العكس ، ومنه قوله :
بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا
بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد
والمراد بنوا أبنائنا بنونا وهو ظاهر

2️⃣ أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ مستترا ، نحو «زيد قام» فقام وفاعله المقدر : خبر عن زيد ، ولا يجوز التقديم ؛ فلا يقال «قام زيد» على أن يكون «زيد» مبتدأ مؤخرا ، والفعل خبرا مقدما ، بل يكون «زيد» فاعلا لقام ؛ فلا يكون من باب المبتدأ والخبر ، بل من باب الفعل والفاعل ؛ فلو كان الفعل رافعا لظاهر ـ نحو «زيد قام أبوه» ـ جاز التقديم ؛ فتقول : قام أبوه زيد.

3️⃣ أن يكون الخبر محصورا بإنّما ، نحو «إنّما زيد قائم» أو بإلا ، نحو «ما زيد إلا قائم» وهو المراد بقوله «أو قصد استعماله منحصرا» ؛ فلا يجوز تقديم «قائم» على «زيد» فى المثالين ، وقد جاء التقديم مع «إلا» شذوذا ، كقول الشاعر :
فيا ربّ هل إلّا بك النّصرُ يرتجى
عليهم؟ وهل إلّا عليك المعوّل
الأصل «وهل المعوّل إلا عليك» فقدّم الخبر.

4️⃣ أن يكون خبرا لمبتدإ قد دخلت عليه لام الابتداء ، نحو «لزيد قائم» فلا يجوز تقديم الخبر على اللام ؛ فلا تقول : «قائم لزيد» لأن لام الابتداء لها صدر الكلام ، وقد جاء التقديم شذوذا ، كقول الشاعر :
خالى لأنت ، ومن جرير خاله
ينل العلاء ويكرم الأخوالا
فـ «لانت» مبتدأ مؤخر و «خالى» خبر مقدم

5️⃣ أن يكون المبتدأ له صدر الكلام : كأسماء الاستفهام ، نحو «من لى منجدا؟» فمن : مبتدأ ، ولى : خبر ، ومنجدا : حال ، ولا يجوز تقديم الخبر على «مَن» ؛ فلا تقول :لى مَن منجد.

👈 جوب تقديم الخبر فى أربعة مواضع:-

1️⃣ أن يكون المبتدأ نكرة ليس لها مسوّغ إلا تقدّم الخبر، و الخبر ظرف أو جار و مجرور، نحو «عندك رجل، و فى الدار امرأة»؛ فيجب تقديم الخبر هنا؛ فلا تقول: «رجل عندك»، و لا «امرأة فى الدّار» و أجمع النحاة و العرب على منع ذلك؛ فإن كان للنكرة مسوّغ جاز الأمران، نحو «رجل ظريف عندى»، و «عندى رجل ظريف».

2️⃣ أن يشتمل المبتدأ على ضمير يعود على شى‌ء فى الخبر، نحو «فى الدّار صاحبها» فصاحبها: مبتدأ، و الضمير المتصل به راجع إلى الدار، و هو جزء من الخبر؛ فلا يجوز تأخير الخبر، نحو «صاحبها فى الدّار»؛ لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا و رتبة أى يجب تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ.

3️⃣ أن يكون الخبر له صدر الكلام، نحو «أين زيد»؟ فزيد: مبتدأ [مؤخر]، و أين: خبر مقدم، و لا يؤخّر؛ فلا تقول: «زيد أين»؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام.

4️⃣ أن يكون المبتدأ محصورا، نحو «إنما فى الدّار زيد، و ما فى الدّار إلا زيد» و مثله «ما لنا إلّا اتّباع أحمد».
يجوز حذف المبتدأ أو الخبر، إن دل على المحذوف دليل‌ فمثال حذف الخبر أن يقال: «من عندكما»؟ فتقول: «زيد» التقدير «زيد عندنا» و مثله «خرجت فإذا السّبع» التقدير «فإذا السبع حاضر»
و مثال حذف المبتدأ أن يقال: «كيف زيد»؟ فتقول «صحيح» أى:«هو صحيح».
و إن شئت صرّحت بكل واحد منهما فقلت: «زيد عندنا، و هو صحيح».
و مثله قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها)* أى:«من عمل صالحا فعمله لنفسه، و من أساء فإساءته عليها».
و قد يحذف الجزآن- أعنى المبتدأ و الخبر- للدلالة عليهما، كقوله تعالى: (وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) أى: «فعدّتهنّ ثلاثة أشهر» فحذف المبتدأ و الخبر- و هو «فعدتهن ثلاثة أشهر»- لدلالة ما قبله عليه، و إنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد، و الظاهر أن المحذوف مفرد، و التقدير: «و اللائى لم يحضن كذلك» و وقولك: «نعم» فى جواب «أزيد قائم»؟ إذ التقدير «نعم زيد قائم».

👈 يجب حذف الخبر فى المواضع :-

1️⃣ أن يكون خبرا لمبتدأ بعد «لو لا»، نحو «لو لا زيد لأتيتك» التقدير «لو لا زيد موجود لأتيتك» و احترز بقوله «غالبا» عما ورد ذكره فيه شذوذا، كقوله:
لو لا أبوك و لو لا قبله عمر
ألقت إليك معدّ بالمقاليد
ف «عمر» مبتدأ، و «قبله» خبر. وهذه طريقة لبعض النحويين.

2️⃣ أن الحذف واجب دائما و أن ما ورد من ذلك بغير حذف فمؤوّل

3️⃣ أن الخبر إما أن يكون كونا مطلقا، أو كونا مقيّدا؛ فإن كان كونا مطلقا وجب حذفه، نحو: «لو لا زيد لكان كذا» أى: لو لا زيد موجود، و إن كان كونا مقيّدا؛ فإما أن يدلّ عليه دليل، أو لا، فإن لم يدل عليه دليل وجب ذكره، نحو: «لو لا زيد محسن إلىّ ما أتيت» و إن دلّ عليه دليل‌جاز إثباته و حذفه، نحو أن يقال: هل زيد محسن إليك؟ فتقول: «لو لا زيد لهلكت» أى: «لو لا زيد محسن إلىّ»، فإن شئت حذفت الخبر، و إن شئت أثبتّه، و منه قول أبى العلاء المعرّىّ :
يذيب الرّعب منه كلّ عضب‌
فلو لا الغمد يمسكه لسالا

4️⃣ أن يكون المبتدأ نصّا فى اليمين‌ نحو: «لعمرك لأفعلنّ» التقدير «لعمرك قسمى» فعمرك: مبتدأ، و قسمى: خبره، و لا يجوز التصريح به.
قيل: و مثله «يمين اللّه لأفعلنّ» التقدير «يمين اللّه قسمى» و هذا لا يتعين أن يكون المحذوف فيه خبرا لجواز كونه مبتدأ، و التقدير «قسمى يمين‌ اللّه» بخلاف «لعمرك» فإن المحذوف معه يتعين أن يكون خبرا؛ لأن لام الابتداء قد دخلت عليه، و حقّها الدخول على المبتدأ.فإن لم يكن المبتدأ نصّا فى اليمين لم يجب حذف الخبر، نحو «عهد اللّه لأفعلنّ» التقدير «عهد اللّه علىّ» فعهد اللّه: مبتدأ، و علىّ: خبره، و لك إثباته و حذفه.

5️⃣ أن يقع بعد المبتدأ واو هى نصّ فى المعية، نحو «كلّ رجل وضيعته» فكلّ: مبتدأ، و قوله «وضيعته» معطوف على كل، و الخبر محذوف، و التقدير «كلّ رجل وضيعته مقترنان» و يقدّر الخبر بعد واو المعية.
و قيل: لا يحتاج إلى تقدير الخبر؛ لأن معنى «كلّ رجل وضيعته» كل رجل مع ضيعته، و هذا كلام تامّ لا يحتاج إلى تقدير خبر، و اختار هذا المذهب ابن عصفور فى شرح الإيضاح.

6️⃣ أن يكون المبتدأ مصدرا، و بعده حال سدّت‌ مسدّ الخبر، و هى لا تصلح أن تكون خبرا؛ فيحذف الخبر وجوبا؛ لسدّ الحال مسدّه، و ذلك نحو «ضربى العبد مسيئا» فضربى: مبتدأ، و العبد: معمول‌ له، و مسيئا: حال سدّ مسدّ الخبر، و الخبر محذوف وجوبا، و التقدير «ضربى العبد إذا كان مسيئا» إذا أردت الاستقبال، و إن أردت المضىّ فالتقدير «ضربى العبد إذ كان مسيئا» فمسيئا: حال من الضمير المستتر فى «كان» المفسّر بالعبد و «إذا كان» أو «إذ كان» ظرف زمان نائب عن الخبر
و احترز بقوله: «لا يكون خبرا» عن الحال التى تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ المذكور، نحو ما حكى الأخفش- رحمه اللّه!- من قولهم «زيد قائما» فزيد: مبتدأ، و الخبر محذوف، و التقدير «ثبت قائما» و هذه الحال تصلح أن تكون خبرا؛ فتقول «زيد قائم» فلا يكون الخبر واجب الحذف، بخلاف «ضربى العبد مسيئا» فإن الحال فيه لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ الذى قبلها؛ فلا تقول: «ضربى العبد مسى‌ء لأن الضرب لا يوصف بأنه مسى‌ء.
و المضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر، نحو «أتمّ تبيينى الحقّ منوطا بالحكم» فأتمّ: مبتدأ، و تبيينى: مضاف إليه، و الحقّ: مفعول لتبيينى، و منوطا: حال سدّ مسدّ خبر أتم، و التقدير: «أتم تبيينى الحقّ إذا كان- أو إذ كان- منوطا بالحكم»

👈 المواضع التي يجب فيها حذف المبتدأ :-

1️⃣ النعت المقطوع إلى الرفع: فى مدح، نحو: «مررت بزيد الكريم» أو ذم، نحو: «مررت بزيد الخبيث» أو ترحّم، نحو:
«مررت بزيد المسكين» فالمبتدأ محذوف فى هذه المثل و نحوها وجوبا، و التقدير «هو الكريم، و هو الخبيث، و هو المسكين».

2️⃣ أن يكون الخبر مخصوص «نعم» أو «بئس» نحو: «نعم‌ الرّجل زيد، و بئس الرّجل عمرو» فزيد و عمرو: خبران لمبتدإ محذوف وجوبا، و التقدير «هو زيد» أى الممدوح زيد «و هو عمرو» أى المذموم عمرو.

3️⃣ ما حكى الفارسىّ من كلامهم «فى ذمّتى لأفعلنّ» ففى ذمتى:خبر لمبتدإ محذوف واجب الحذف، و التقدير «فى ذمّتى يمين» و كذلك ما أشبهه، و هو ما كان الخبر فيه صريحا فى القسم.

4️⃣ أن يكون الخبر مصدرا نائبا مناب الفعل، نحو: «صبر جميل» التقدير «صبرى صبر جميل» فصبرى: مبتدأ، و صبر جميل: خبره، ثم حذف المبتدأ- الذى هو «صبرى»- وجوبا

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ